محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

171

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

وجه الشّبه فيها صفات متعدّدة ولكنّها مفككة وليست مجموعة ومترابطة لتكوّن كلّا موحّدا إذ يمكن الاكتفاء بجزء منها وحذف أجزاء أخرى . ويبقى التشبيه قائما بعكس ما يحدث في تشبيه التمثيل الذي تكوّن عناصره كلّا مستقلّا لا يتخلّى عن أيّ جزء من أجزائه ولا يقوم إلّا بعناصره مجتمعة . تمرينات : 1 - ميّز تشبيه التمثيل من غيره فيما يأتي : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ الكهف : 45 . اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً الحديد : 20 . وقال الشاعر : - المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرّمضاء بالنّار - كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه - عيناه عالقتان في نفق * كسراج كوخ نصف متّقد - والصّدر فارقه الرّجاء فقد غدا * وكأنّه بيت بلا مصباح - وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي - للّه نهر سال في بطحاء * أحلى ورودا من لمى الحسناء - يطأ الثرى مترفقا من تيهه * فكأنّه آس يجسّ عليلا - يهزّ الجيش حولك جانبيه * كما نفضت جناحيها العقاب - فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإنّ المسك بعض دم الغزال